ابن أبي الحديد
324
شرح نهج البلاغة
شاعر : أجازعة ردينة أن أتاها * نعي أم يكون لها اصطبار ! إذا ما أهل قبري ودعوني * وراحوا والأكف بها غبار وغودر أعظمي في لحد قبر * تراوحه الجنائب والقطار تهب الريح فوق محط قبري * ويرعى حوله اللهق النوار ( 1 ) مقيم لا يكلمني صديق * بقفر لا أزور ولا أزار فذاك النأي لا الهجران حولا * وحولا ثم تجتمع الديار وقال آخر : كأني بإخواني على حافتي قبري * يهيلونه فوقي وأدمعهم تجرى فيا أيها المذرى على دموعه * ستعرض في يومين عنى وعن ذكرى عفا الله عنى يوم أترك ثاويا * أزار فلا أدرى وأجفى فلا أدرى وجاء في الحديث المرفوع : " ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه " . وفي الحديث أيضا : " القبر أول منزل من منازل الآخرة ، فمن نجا منه فما بعده أيسر ، ومن لم ينج منه فما بعده شر منه " .
--> ( 1 ) اللهق بالحريك : الثور الأبيض ، والنوار : الناشز .